مدخل الى علم الإقتصاد
About This Course
يشكل الاقتصاد جزءا مهما في حياة الأفراد والأمم على حد السواء، فالسلوكات الاقتصادية التي يسلكها الناس في يومياتهم تدل على أهمية البعد الاقتصادي في حياتهم، فالجميع يسعى لتحصيل قوته وتحسين دخله والجميع ينفق ما حصله على استهلاك السلع والخدمات فالبعض ينخر ما فاض عن استهلاكه أو دخله في البنوك، والبعض الآخر يقترض من هذه الأخيرة لتمويل مشروعاته (استثماراته) بالإضافة إلى أن الجميع يتعاملون يوميا بالنقود في عمليات البيع والشراء، والكل يهتم بتزايد وانخفاض العرض والطلب في السوق عندما تتغير الأسعار، كما يعاني ويشكو الكثير منهم من تداعيات التضخم، وعندما تقل فرص العمل وظهور البطالة في أوساطهم، وكل هذه الظواهر التضخم والبطالة) تجعل الحكومات تفكّر في محاولة التخفيف من حدتها وآثارها باستعمال مختلف الأدوات السياسية لإعادة التوازن في اقتصاديات البلدان، ولزيادة نموها الاقتصادي تسعى لانتهاج استراتيجيات تنموية.
فمن أجل اكتساب ثقافة اقتصادية من خلال دراسة مختلف الأنشطة الاقتصادية (من استهلاك، إنتاج استثمار، وادخار …الخ)، والأزمات الاقتصادية السابقة الذكر وكيفية معالجتها، وكيف تسعى الدول للرفع من معدلات نمو اقتصاداتها، وجب الخوض والاطلاع على كل ما يحيط بعلم الاقتصاد.
حيث يعد علم الاقتصاد أحد أهم فروع المعرفة الإنسانية، والمتعلق مباشرة بسلوك الإنسان الاقتصادي إزاء الموارد الانتاجية ذات الطابع النادر والمحدود من حيث الانتاجية وإشباع الحاجات الإنسانية ذات الطابع اللامحدود، كما يعتبر علم الاقتصاد من العلوم التي رافقت حياة الإنسان منذ استقراره وتخصصه في الانتاج الذي أفرز عملية التبادل بين المجتمعات والتي اتسعت مع تطور الحضارة البشرية، فهذا التطور في حياة المجتمعات الإنسانية دفع الكثير من الباحثين وخصوصا الباحثين الاقتصاديين إلى مواكبة التغيرات الجديدة لتطويع النظرية الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحديثة المتمثلة في إعادة هيكلة الاقتصاد وتخصصاته وصولا إلى العولمة، ففهم هذه الأحداث والتغيرات اليومية التي ترافق وتواجه حياة الإنسان وتغيّر سلوكه الاقتصادي يتطلب التعمق في الأسس والقواعد والنظريات وأدوات التحليل الاقتصادي التي يستند عليها علم الاقتصاد والتي يمكن استخدامها لمساعدة المجتمعات على تحقيق أهدافها المتمثلة في التقدم والتطور من خلال توفير وإشباع مختلف الاحتياجات الإنسانية وبأمثل الطرق عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد النادرة والمحدودة.
كل ما تقدم يؤكد على أهمية الجانب الاقتصادي في حياة الأفراد والمجتمعات، وعلى هذا الأساس يكون من الضروري تحصيل ولو جزء صغير من المعرفة الاقتصادية لفهم حقيقة وخلفيات الظواهر والقضايا الاقتصادية، حيث يكمن الهدف من دراسة مقياس (مدخل إلى علم الاقتصاد) في محاولة تسليط الضوء والإلمام بمبادئ وأسس علم الاقتصاد.
إن هذه المطبوعة لمقياس مدخل لعلم الاقتصاد موجهة إلى طلبة السنة أولى نظام (ل.م.د)، علوم تجارية لتمكينهم من فهم أهم المفاهيم الأساسية في المعرفة الاقتصادية ومساعدتهم لإدراك ما يدور حولهم من ظواهر اقتصادية لتحليل هذه الظواهر تحليلا علميا اقتصاديا.
حيث حاولنا من خلال هذه المطبوعة الإحاطة بالشمولية اللازمة بموضوعات علم الاقتصاد بجانبيه الجزئي والكلي وعرضها بطريقة مبسطة قدر الإمكان وتجنبنا التعقيدات الفنية لهذا الموضوع، فمقرر المدخل إلى علم الاقتصاد يتطلب تناول الكثير من القضايا دون التمكن من الخوض فيها مفصلا فذلك يستوجب الإطلاع والتعمق في مقاييس الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي.
ولتحقيق أهداف هذا المقرر وحتى يصل محتواه إلى أذهان الطلبة رأينا تقسيم هذه المطبوعة إلى أربعة محاور رئيسية، كما يلي:
المحور الأول بعنوان ماهية علم الاقتصاد مبتدئين بنشأة ومفهوم علم الاقتصاد ثم تناولنا علاقة علم الاقتصاد بالعلوم الأخرى وأدرجنا موضوع منهج علم الاقتصاد وشرحنا المشكلة الاقتصادية ومختلف الأنظمة الاقتصادية التي يعتمدها المجتمع عامة وعلماء الاقتصاد خاصة لحل هذه المشكلة؛
أما المحور الثاني بعنوان مبادئ التحليل الاقتصادي الجزئي مفاهيم عامة) فلقد تطرقنا إلى الموضوعات الأساسية كالإنتاج والعرض والطلب بالإضافة إلى توازن السوق واختلاله.
وبالنسبة للمحور الثالث الذي عنوانه مبادئ التحليل الإقتصادي الكلي (مفاهيم عامة ومؤشرات ) فهو يتناول تقديم المفاهيم الأساسية لعلم الاقتصاد الكلي للطالب المبتدئ في دراسة علم الاقتصاد، فهو يقدم صورة مبسطة على مختلف المواضيع الموجودة في الاقتصاد الكلي، حيث انطلقنا من الدخل الوطني وطرق قياسه وإعطاء مقارنة بينه وبين الناتج الوطني، وإلقاء نظرة على أهم مكونات الدخل الوطني (الاستهلاك والاستثمار) والعوامل المؤثرة في كل منهما، كما عرجنا بالنقود والبنوك لما لها من أهمية في التداول والمساعدة على القيام بمختلف الأنشطة الاقتصادية من استثمار وادخار، بالإضافة إلى المسائل أو الظواهر الأساسية التي تدخل معالجتها ضمن إطار الاقتصاد الكلي كالتضخم والبطالة.
وفي الأخير المحور الرابع بعنوان التنمية والسياسات الاقتصادية، فقد تطرقنا إلى موضوع النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية والوصول إلى معرفة الفرق بينهما وتناولنا بعض الاستراتيجيات التنموية التي تم استخدامها من قبل الدول النامية نظرا لظروفها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، بالإضافة إلى أهم السياسات الاقتصادية المنتهجة من قبل الحكومات.
Learning Objectives
Material Includes
- المحور الأول: ماهية علم الاقتصاد
- أولا: نشأة ومفهوم علم الاقتصاد
- نشأة وتطور علم الاقتصاد
- مفهوم علم الاقتصاد
Target Audience
- المحور الأول: ماهية علم الاقتصاد
- أولا: نشأة ومفهوم علم الاقتصاد
- نشأة وتطور علم الاقتصاد
- مفهوم علم الاقتصاد